على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال صلى الله عليه وسلم: {لا تطروني كما أطرت النصارى بن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله} (البخاري) .
فيحرم الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم أو التوسل به أو دعاؤه أو طلب المدد منه صلى الله عليه وسلم فهو ميت وقد قال تعالى: [إنك ميت وإنهم ميتون"الزمر30"وقال تعالى: [وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفأين مت فهم الخالدون] "الأنبياء34"، فإذا كان هذا يحرم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فغيره من باب أولى، لأنهم لا ينفعون ولا يضرون فيحرم الطواف حول قبور أولئك الأموات ويحرم الذبح عندها أو التقريب لها، أو طلب المدد منها أو التبرك بها والتمسح بها أو غير ذلك من الأمور المحرمة، فكل من فعل ذلك فهو داخل في قوله تعالى: [إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء] "النساء 116"وقوله تعالى: [وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا] "الفرقان 23"، وقوله تعالى: [الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا] "الكهف 104"، لأنهم خالفوا ما خلقوا من أجله وهو عبادة الله وحده لا شريك له.
فاجتماع الناس لإحياء ليلة المولد وقراءة قصته صلى الله عليه وسلم بدعة محدثة منكرة في دين الله عز وجل، ومن أباطيلهم وكذبهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر هذه المجالس، فالنبي صلى الله عليه وسلم قد توفي وغسل وكفن وصلي عليه صلاة الجنازة ودفن كغيره، وهو أول من يبعث يوم القيامة من قبره.
ومن البدع المنكرة التي يجب إنكارها، الاحتفال بالنصف من شعبان، وعيد الميلاد، وبلوغ الشخص 21سنة وعيد الأم وغير ذلك من البدع التي أحدثها أعداء الله ليشوشوا على المسلمين عقيدتهم ويبعدوهم عن دينهم فيقعوا فريسة لأهواء الأعداء، فأين أفئدتهم وأبصارهم.
فقد نقل الصحابة رضوان الله عليهم، عن نبيهم صلى الله عليه وسلم كل شئ تحتاجه الأمة ولم يفرطوا في شئ من الدين، بل هم السابقون إلى كل خير فلو كان الاحتفال بمولده