أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (أحمد وغيره) .
فلقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه والسلف الصالح التحذير من البدع، والترهيب منها، وذلك لأنها زيادة في دين الله عز وجل، وفي البدع تشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم وابتداعهم في دينهم زيادة لم يأذن بها الله، ففي ذلك من الفساد العظيم والمنكر الشنيع ما لا يعلم إلا به الله.
وفي تلك البدع والاحتفالات مصادمة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله تعالى أن يمن علينا بالعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يجنبنا البدع الظاهرة والباطنة، وأن يتم علينا نعمة الدين المستقيم، دين الإسلام الحنيف، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، نبينا محمد الأمين.