فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 23

فأمر ليس في كتاب الله وليس في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا يعنينا الاهتمام به، ولا حتى النظر إليه، ولا التفكير فيه، فمن أراد عمله عليه قبل ذلك أن يسأل أهل العلم عن ذلك، حتى يكون على بصيرة من دينه، قال تعالى: [فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون] "النحل 43".

والسؤال هنا:

ماذا يحدث في هذا المولد؟

إن غالب هذه الاحتفالات مع كونها بدعة مخالفة للدين فهي لا تخلوا من اشتمالها على منكرات أخرى مثل:

1ـ اختلاط الرجال بالنساء، مما قد يُفضي إلى أمور محرمة بين الجنسين، بل إن ذلك يحصل غالبًا في هذه الأعياد المبتدعة المنكرة وكيف يدعي أولئك حُب النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخالفون أمره، فيحصل الاختلاط بين الرجال والنساء، وقد حذر عليه الصلاة والسلام من الدخول على النساء غير المحارم حتى أنه قال في الحمو: الحمو الموت.

فكيف يدّعون حبهم واحتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وهم يُقدّمون في هذا الاحتفال كل ما فيه معصية له صلى الله عليه وسلم. فليتب أولئك من هذه الخرافات والخزعبلات قبل أن يحل بهم هادم اللذات، وهم غرقى في الذنوب والشهوات، ثم بعد ذلك لا تنفع الآهات والويلات.

2ـ ذبح ذبائح في مثل هذه الموالد والأعياد المزيفة ولا شك ولا ريب أن الذبح لغير الله شرك قال صلى الله عليه وسلم: {لعن الله من ذبح لغير الله} (مسلم) ، واللعن: هو الطرد والإبعاد من رحمة الله عز وجل، وإن الله عز وجل قد أمر بأن يكون الذبح له سبحانه، في قوله تعالى: [قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين] "الأنعام 162، 163"وقال تعالى: [فصل لربك وانحر] "الكوثر 2"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت