صلى الله عليه وسلم، وكذلك في السنة لا يوجد حديث ولا أثر صحيح يُعتمد عليه يدل على ذلك.
فمن أين جاء أولئك الناس بهذا الاحتفال المبتدع في دين الله.
فكثرة وقوع الحوادث التي لا أصل لها في الكتاب ولا في السنة، إنما هو من ترك الاشتغال بأوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك ترك اجتناب النواهي، فلو أن من أراد أن يعمل عملًا في الدين سأل العلماء الربانيين، علماء أهل السنة والجماعة، عما شرعه الله في ذلك فامتثله وأطاعه ورضي به وانتهى عما فيه نهي، لوقعت كل الأعمال مقيدة بالكتاب والسنة.
ولكن المصيبة والطامة الكبرى أن العامل يعمل بمقتضى رأيه وهواه، فتقع الحوادث مخالفة لما شرع الله.
فمن امتثل أمر الله تعالى وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم واشتغل بذلك عما سواه حصلت له النجاة في الدنيا والآخرة، ومن خالف ذلك واشتغل بخواطره وهواه وانقاد وراء المخططات الصهيونية والنصرانية وغيرها من مخططات أعداء الدين وقع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من حال أهل الكتاب ـ اليهود والنصارى ـ الذين هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وعدم انقيادهم وطاعتهم لرسلهم، وابتداعهم في دينهم، فكانوا فريسة وصيدًا سهلًا في أيدي المسلمين آنذاك.
فهل نحذوا حذوهم، ونقتفي أثرهم، وهم على الباطل والضلال، والزيغ والانحلال؟ لا والله؟ لا ينبغي هذا. بل الواجب التمسك بالدين الإسلامي الحنيف، الذي لا نُصرة للمسلمين إلا بتمسكهم به، ولا رِفعة لهم إلا بتقيدهم به، وأن نترك الابتداع في دين الله عز وجل.
فأمور الأعياد المخالفة للشرع والاحتفالات المصادمة للدين ليست من شعار المسلمين بل أن: {من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه} (الترمذي وهو حسن) ، ويبتعد عن الشبهات، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.