2 -عدم الرجوع للكتاب والسنة:
في غالب أمر الصوفية انهم لا يرجعون إلى الكتاب والسنة في دينهم وعبادتهم، وغنما يرجعون على أذواقهم وما يرسمه لهم شيوخهم من الطرق المبتدعة، والأذكار والأوراد الخاطئة الكاذبة، وربما يستدلون بالحكايات والمنامات والأحاديث الموضوعة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويتشبثون بها، ومن المعلوم أن العبادة لا تكون صحيحة إلا إذا كانت مبنية على ما جاء في الكتاب والسنة الصحيحة المحتج بها.
قال شيخ الإسلام: صراط الله واحد، لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه، وما عداه فهو سبل متفرقة تتفرق بمن سلكها، وتبعده عن صراط الله المستقيم، وهذا ينطبق على كل فرق الصوفية، فإن كل فرقة لها طريقة خاصة تختلف عن طريقة الفرقة الأخرى، ولكل فرقة شيخ يسمونه شيخ الطريقة، يرسم لها منهاجًا يختلف عن منهاج الفرق الأخرى، ويبتعد بهم عن الصراط المستقيم، ويزعم هذا الشيخ انه يتلقى الأوامر من الله مباشرة، ولا يخفى على كل ذي لب وعقل من الناس أن الرسالة قد انقطعت بموت النبي صلى الله عليه وسلم، فهو آخر الأنبياء والرسل، وانقطع الوحي كذلك بموته عليه الصلاة والسلام، ولهذا قال تعالى:"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء"، قال القرطبي رحمه الله: ومعناه: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي أو يرسل. 16/ 48،
يقول الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: هناك قاعدة مهمة يجب على كل طالب علم معرفتها، وأقول: لأنها تضع النقاط على الحروف، وتزيل كثير من الران الذي غطى قلوب كثير من المبتدعة، وتجعل طالب العلم قادرًا بإذن الله تعالى على مجابهة مثل أولئك المبتدعة وأهل الضلالة.