القياس عند النحاة أن العدد ( أَلْف ) إذا جاء مضافا لا تدخله ( أل ) التعريف ، فلا يقال: عندي الأَلْفُ دينار ، وإنما الصواب عندهم: عندي أَلْفُ دينارٍ ، قال السيوطي في ( همع الهوامع ) : (( يُعَرَّفُ العدد المفرد .. فيقال: الواحد والاثنان والثلاثة والعشرة والعشرون والتسعون والمئة والألف ، وتدخل( أل ) في المتعاطفين ، وفي ثاني المضاف دون أوله نحو: مئة الدرهم ، وألف الدينار )) [1] .
وقد جاء العدد ( ألف ) مضافا إلى ( دينار ) ، وهو مُعَرَّف بـ ( أل ) ، من ذلك ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فيما رواه البخاري ، وهو يتحدث عن رجل من بني إسرائيل سأل رجلا أن يسلفه ألف دينار ، فقال عليه الصلاة السلام في ختام القصة على لسان الرجل الدائن: (( فإِنَّ اللهَ قد أدَّى عنك الذي بَعَثْتَ في الخَشَبةِ ، فَانْصرِفْ بالألفِ دينارٍ رَاشدًا ) ) [2] .
وقد علق الإمام العيني على هذا الحديث بقوله:
(( قوله (( بالألف دينار ) )هو جائز على رأي الكوفيين )) [3] .
ويفهم من قوله هذا أنه اتخذ الحديث الشريف حجةً في جواز إضافة العدد
( ألف ) ، وهو معرف بِأل ، وما دام قد ورد هذا في كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلا داعي إلى تأويلهِ أَوْ رَدِّهِ .
5-مجيء خبر ( كان ) ضميرًا متصلًا:
(1) همع الهوامع: 2/150 .
(2) عمدة القاري: 7/359 .
(3) عمدة القاري: 7/360 ، وذكر هذا أيضا في: 10/112 .