ونقله عبد الوهاب الشعراني (973هـ ــــ 1565م) في كتاب (لطائف المنن والأخلاق) مع عدم التزام لفظ ابن خليل!
وذكر المؤرخ المفسر الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت 774هـ ــــ 1373م) في تاريخه (البداية والنهاية) ج 14 ص 291: أنه رأى في المنام أبا زكرياء محيي الدين النووي الدمشقي (ت 676هـ ــــ 1277م) فسأله: لم لم يدخل في (شرحه للمذهب) شيئًا من مصنفات ابن حزم؟ فأجابه بما معناه: أنه لا يحبه! فقال له ابن كثير: أنت معذور فيه! فإنه جمع بين طرفي النقيضين في أصوله وفروعه: أما هو في الفروع فظاهري جامد يابس! وفي الأصول تولى (كذا) مائع: قرمطة القرامطة! وهرس الهرانسة!
ثم أشار ابن كثير للنووي إلى أرض خضراء تشبه التحيل بل هي أردأ شكلًا منه، لا ينتفع بها في استغلال ولا رعي! فقال له: هذه أرض ابن حزم التي زرعها! قال: انظر هل ترى فيها شجرًا مثمرًا أو شيئًا ينتفع به؟ فقال ابن كثير: إنما تصلح للجلوس عليها في ضوء القمر!!!
ومن أطرف الآراء في مؤلفات ابن حزم رأي قاضي غرناطة وسجلماسة، أبي طالب عقيل بن عطية القضاعي الطرطوشي المتوفى سنة 608هـ ــــ 1211 م 2 في كتابه (فصل المقال في موازنة الأعمال. وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل) الذي ألفه في الرد على الحافظ الحميدي وشيخه ابن حزم، والذي نسبه له كثير من المؤلفين، وطال بحثي عنه إلى أن عثرت في المكتبة الناصرية بتامكروت على نسخة مقابلة مع المؤلف على نسخته، ومسموعة عليه ثلاث مرات وهي من بين ما نقلته إلى قسم مخطوطات الأوقاف بالخزانة العامة بالرباط. وهي تحت عدد ق 109.