الصفحة 85 من 206

وتوجد من هذا الكتاب بقايا أوراق لا أول لها ولا آخر، ولا صلة بينها، في مكتبة القرويين بفاس، أوقفني عليها محافظها الزميل الأستاذ العابد الفاسي، واستطعت التعرف على حقيقتها بعد دراسة طويلة.

وقليل من خصوم ابن حزم هؤلاء من يعترف لمؤلفاته ببعض القيمة.

ومن ذلك ما ذكره الشهاب الخفاجي: أحمد بن محمد المصري المتوفى سنة 1069هـ ــــ 1658م في أواخر كتيبه (طراز المجالس) ص 274 «أنه طالع كتب أبي محمد ابن حزم فوجده يمشي على غير الجادة: فيأتي بأمور تأباها الطباع السليمة! مع كثرة اطلاعه، وطول باعه وفيها فوائد جليلة وعوائد جميلة.

ثم نقل فوائد من كتبه، وناقشه في بعضها (ص 274 ــــ 277) .

* * * وهناك آخرون يعترفون له بالحفظ والاطلاع. ولكنهم ينكرون قدرته على التفقه والاستنباط ومن هؤلاء أحمد بن يوسف الفهري اللبلي الأشعري المتوفى بتونس سنة 601هـ ــــ 1553م. فقد حمل في (فهرسته) حملة عنيفة على ابن حزم وخصوصًا (النصائح) التي يسميها (القبائح) و (الفصل) و (المجلى) وقال: «ولا شك في أن الرجل حافظ، إلا أنه إذا شرع في تفقهه ما يحفظه لم يوفق فيما يفهمه! (نسخة خاصة، مصورة عن مكتبة برينستون)

ونقل السلطان المولى سليمان العلوي (ت 1238هـ ــــ 1822م) في كتابه (عناية أولى المجد في ذكر آل الفاسي بني الجد) (ص 5) عن الشيخ أحمد زروق الفاسي، دفين مصراته بليبيا (ت 899هـ ــــ 1493م) قوله عن ابن حزم: «أنه حافظ يعتمد عليه في النقليات ولا يلتفت لمذهبه في العقائد!.

وقال عمر بن محمد بن خليل السكوني الإشبيلي الأشعري المتوفى سنة 717هـ ــــ 1713/4 م في (كتاب لحن العامة والخاصة في المعتقدات) (نسخة خاصة) : وليتحرر من كلام ابن حزم إذا تكلم فيما يتعلق بأصول الدين وقواعد العقائد ومما يتعلق بالمعاني والحقائق، لأن هذا الرجل لم يكن من أهل هذا العلم فلما تكلم فيما ليس بفن له! لم يحسن!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت