الصفحة 84 من 206

والمؤلف ينقل فصلًا من كلام ابن حزم، قد يبلغ الورقة والورقتين ثم يعقب بالرد عليه بسيل جارف من: السب الفاحش، والقذف اللاذع، والإقذاع البذيء، واللعن والتكفير! وهو يملك ثروة ضخمة جدًا من هذه الألفاظ النابية ينفق منها على ابن حزم في إسراف وتبذير، في لهجة من توترت أعصابه وفقد السيطرة عليها!

فهو: مخذول، ضال، شقي، مارق، معطل، جاهل، مفتون، وقح، معاند، فاسق، كافر ملحد، مخلط، مستحف، سخيف العقل، قليل الدين، عديم الحياء، مفارق لجماعة المسلمين، متلاعب بدينه، كذاب أشر، أعمى البصيرة، تائه في مهمة الحيرة، سابح في بحر العمى والظلمة، ما حاول في كتبه إلا هدم الإسلام ونقض عراه، اتباعًا لهواه !.

ويقول: إن جميع ما يأتي به ويصنفه، من اللغو الذي يجب الإعراض عنه والهجر الذي يجب أن لا يسمع منه !.

وهو يذكر من مؤلفات ابن حزم: (الفصل) ، و (الأحكام) و (التوقيف على شارع النجاة) ، و (النكت الموجزة) ، و (كتاب الإعراب عن كشف الالتباس) و (مراتب الإجماع) ، و (مراتب العلوم) ، و (كتاب القواعد) على مذهبه و (المرطار!) (كذا) .

ومما شنع فيه على ابن حزم تشنيعًا شديدًا ما ذكره في (المفصل) من: إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم منها مما يحتمل التأويل، وهي الناحية التي أشاد الدارسون قديمًا وحديثًا بعبقرية ابن حزم فيها، وسبقه إليها.

وشنع كذلك تشنيعًا فظيعًا بالبرنامج الرائع الذي قدمه ابن حزم لتعليم الأطفال في كل من (مراتب العلوم) و (التوقيف على شارع النجاة) والداعي إلى الجميع في الدراسة بين العلوم الشرعية والعلوم العقلية والرياضية والأدبية.

ومما شنع فيه على ابن حزم تشنيعًا كبيرًا قوله بكروية الأرض وغير ذلك مما لا يتسع المجال الآن لإيراد شيء منه هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت