ثم تطور ليكون معناه كما يقول معجم أوكسفورد ( [35] ) : «العلمانية تعني:
أ - دنيوي, أومادي , ليس دينيًّا ولا روحيًّا مثل التربية اللادينية , الفن, الموسيقى اللادينية, السلطة اللادينية أوالحكومة المناقضة للكنيسة.
ب - الرأي الذي يقول: إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساسًا للأخلاق والتربية»
فبناء على ما سبق، وبالنظر في عدة مصادر أخرى ( [36] ) يتبين أن العلمانية اسم (لمذهب فكري، عقدي، اجتماعي يهدف إلى حمل الناس على إبعاد الدين عن حياتهم، ويعمل في مجالات ومحاور متعددة، منها:
المحور السياسي والاقتصادي: يعمل على جعل القوانين الوضعية هي أساس السياسة والاقتصاد دون الاعتبار للدين.
المحور الاجتماعي: يعمل على خلق نظام اجتماعي يستمد قيمه من الفلسفات البشرية وأسس التضامن الاجتماعي، دون النظر للدين وصرف الناس عن العمل للآخرة وقصر اهتماماتهم على ملذات الحياة.
المحور التربوي والأخلاقي: إبعاد التوجيهات الدينية عن مجالات الفن، التربية، الأخلاق واستمدادها من نظم الحياة المعاصرة.
المحور العقدي: الإيمان بالمادة المحسوسة ورفض الإيمان بما لا يدرك بواسطة الحواس الخمس.
يعقل أن يكون لمن ينادي بالإصلاح الديني علاقة بهذا الفكر اللاديني؟؟ فهل
إن الواقع يشهد على أن أفكارهم التي تناولت الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كانت تمهد لطرح الفكر العلماني، بعد أن قام الاستعمار الغربي ومن تربوا في أحضانه ممن قلدوهم المناصب العليا في التعليم والتوجيه الاجتماعي بغرس بذور التغريب والرغبة في محاكاة