الصفحة 4 من 51

2 -إنكار بعض معجزات الأنبياء، وقد بنوا ذلك على أساس تحكيم العقل، والعقل عند محكميه لا يؤمن بما يقهره، بل لابد لإيمانه من إقتناع ذاتي بعيدًا عن المؤثرات الخارجية المجبرة له على الإذعان كالمعجزات ( [8] ) ، ومما أنكره من المعجزات: إحياء الموتى لموسى - عليه السلام - في قصة البقرة، بتأويل المعجزة بأنها نوع من التشريع الذي كان موجودا في زمن بني إسرائيل لمعرفة القاتل، لا أنها وردت في حادثة معينة ( [9] ) ، والتشكيك في وقوع إحياء الموتى بالفعل من عيسى ( [10] ) - عليه السلام -، أما معجزة شق القمر لنبينا ج، فأنكروها إنكارا تامًا، وذلك عن طريق رد الأحاديث الصحيحة التي أثبتتها، وإنكار تواترها، وتأويل انشقاق القمر بمعنى «طلع وانتشر نوره» ( [11] ) ، وهذه الآراء لا تعني أنهم أنكروا المعجزات كلها، ولكن إثباتهم لمعجزات أخرى لم يكن يعني إثباتهم لحجيتها، وتأثيرها على العقول الراقية، بل هي في اعتقاد الشيخ محمد رشيد رضا: «سببا لإعراض العلماء والعقلاء عن الدين الإسلامي، فلولا حكاية القرآن لها لكان لإقبال الأحرار من الإفرنج عليه أكثر» ( [12] )

3 -تأويل الطير الأبابيل بالبعوض والذباب وحجارة السجيل بما يعلق في أرجل تلك المخلوقات من ميكروبات الجدري والطاعون ( [13] ) ، لتقريبها من الأذهان ولتتمشى مع معطيات الحضارة الحديثة.

4 -إنكار الظواهر القرآنية المستبعدة عندهم، كحدوث المسخ الحقيقي في بني إسرائيل ( [14] ) ، وقتال الملائكة مع المسلمين يوم بدر ( [15] ) ، وادعاء القول فيها بالتشبيه والتمثيل.

5 -محاولة التقريب بين بعض الحقائق الغيبية والفكر المادي، كتسمية الملائكة الموكلة بالنبات والبحار بالقوى الطبيعية، والملائكة الموكلة بالإنسان بأنها أسباب تلك النوازع التي نحس بها، فسبب الخاطر الداعي إلى الخير يسمى ملكًا، وسبب الداعي إلى الشر يسمى شيطانًا ( [16] ) ، هذا مع الادعاء بأن هذا الرأي لا يختلف مع رأي السلف.

6 -استخدام التفسير الإشاري في آيات القرآن بغير دليل ليتمشى مع تأويلاتهم، كتفسير سجود الملائكة لآدم بأنه إشارة لتسخير جميع القوى الأرضية له، وتفسير رفض إبليس للسجود بأنه الإشارة إلى وجود قوة تعارض في اتباع الخير، وتصد عن الحق ( [17] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت