الصفحة 3 من 51

-علي عبد الرازق.

-محمد أحمد خلف الله.

سادسًا: الخاتمة.

أولًا: التعريف بالمدرسة العقلية الحديثة وسبب تسميتها

يطلق اسم «المدرسة العقلية الحديثة» على «حركة الإصلاح الديني» في مصر ( [4] ) ، والتي أسسها الشيخ جمال الدين الأفغاني، ونشر فكرها وأصولها تلميذه الشيخ محمد عبده، وقام الشيخ محمد رشيد رضا بتسجيل نشاطها، وبثه في العالم الإسلامي، عبر جريدة المنار فهؤلاء الثلاثة يعتبرون -بحق- دعائم هذه المدرسة ( [5] ) .

أما تسميتهم بحركة الإصلاح الديني، فذلك لتبني الاستاذ الشيخ محمد عبده فكرة إصلاح الأفكار الجامدة التي كانت سائدة في عصره، والتي أغلقت باب الاجتهاد مطلقًا، وأنكرت على العقل دوره في فهم شريعة الله تعالى، واعتمدت على الخرافات، ولم تعتن بالعلم، وهذا الاتجاه عرف بـ «بالنزعة التوفيقية» ، أي التوفيق بين الدين والعلم التجريبي، وتوضيح أن الدين الإسلامي الحق لا يحارب العلم، ولا يتنافى مع العقل، وأنه دين العقل، والحرية، والفكر، وعمل على مقاومة إلقاء تبعة التخلف على الدين، ومقاومة الاستعمار، وكانت رؤيته في الإصلاح تبدأ من محاولة إصلاح التعليم عمومًا، والأزهر خصوصًا.

وأما السبب في تسميتهم بالمدرسة العقلية الحديثة، فهوأن رواد هذة المدرسة دعوا إلى تقديم العقل على النقل عند التعارض ( [6] ) ، وإلى أفكار تؤدي إلى تضييق حيز الغيبيات في العقيدة، وتأويل بعض معطيات العقيدة الإسلامية -التي يستبعد ظاهرها بميزان العقل البشري- بمعاني أخرى تتوافق مع العقل، وكان من هذه الآراء الغريبة والتي تابعه عليها بعض تلاميذه:

1 -إنكار حقيقة السحر ( [7] ) ، وكانت آراء الشيخ محمد عبده في هذا الصدد محاولة لإظهار الإسلام أمام المستشرقين بمظهر الدين العلمي العقلي الذي لا يعترف بالسحر، ولا بالخرافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت