الصفحة 19 من 51

الاسراف في التعبير ان يقال عن الاحكام التي استنبطها الفقهاء وفرعوعللها واختلفوا فيها، وتمسكوا بها حينا، ورجعوا عنها عنها حينا، أنها أحكام الدين وأن من انكرها فقد أنكر شيئا من الدين، فإنما الدين هوالشريعة التي اوصى الله بها الانبياء جميعا اما القوانين المنظمة للتعامل والمحققة للعدل والدافعة للحرج فهي آراء الفقهاء مستمدة من أصولها الشرعية تختلف باختلاف العصور والاستعدادات وتبعا لاختلاف الأمم ومقتضيات الحياة فيه وتبعا لاختلاف البيئات والظروف ولوجاز ان يكون الدين هوالفقه مع ما نرى من اختلاف الفقهاء بعضهم مع بعض وتفنيد كل آراء مخالفيه وعدها باطلة لحقت علينا كلمة الله {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام:159] » ( [65] ) .

-فكيف بعد هذه المقولات من أرباب العلم ومتخصصي الأزهر، يلام العلمانيون إذا انتقصوا العلماء وكتبهم ووصفوها بالسطحية تارة, والرجعية أخرى, وبأنها غارقة في الأسطورة والخيال ثالثة؟؟ وهل يمكن أن نلمس فرقًا بين الأقوال السابقة وأقوال المهندس شحرور أود/نصر أبوزيد، أود/أركون أوغيرهم من العلمانيين المعاصرين؟؟

-يقول د. شحرور: «فماذا قدم السادة العلماء للناس؟ لقد تصدر العلماء المجالس والإذاعة والتليفزيون على أنهم علماء المسلمين, وجلهم ناقل وليس بمجتهد, أي أنهم قدموا لنا ماذا فهم السلف من القرآن على أنه تفسير للقرآن، والواقع أنهم قدموا تفاعل هؤلاء الناس مع القرآن وبالتالي قدموا الأرضية المعرفية التاريخية لهؤلاء الناس إلينا ونحن في القرن العشرين، أي قدموا لنا تراثًا إسلاميًا ميتًا، وكل الشواهد التي نراها في القرن العشرين هي أن الإسلام دين خارج الحياة جاء للناس جميعًا وهوعبء عليهم. والمشكلة أنهم نقلوه عن أموات وأهملوا أن صاحبه حي باق. وبذلك أصبح الإسلام دين نقل ومات العقل والنظرة النقدية إلى النصوص، وعند مشايخنا فهم القرآن هوعن

عن، وقال مجاهد وعكرمة وابن عباس وابن كثير والزمخشري، علمًا بأن أقوال هؤلاء ليس لها قيمة علمية كبيرة بالنسبة لنا ولكن لها قيمة تراثية أكاديمية بحتة» ( [66] ) .

-ويقول د. محمد أركون: «أما الفكر العربي والإسلامي فلم يشارك في أي جزء من هذا المسار الفكري الطويل الذي ابتدأ من القرن السادس عشر لقد انكفأ على ذاته داخل منهجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت