سكولاستيكية، اتباعية، اجترارية وكانت هذه السكولاستيكية نفسها قد انقسمت إلى معارف جزئية مبعثرة وتشكلت على هيئة مذهبية مبتورة ومتنافسة ومغلقة بعضها على البعض الآخر» ( [67] ) .
-أما د/نصر أبوزيد فقدم تقريرًا عن كتاب الإتقان للسيوطي-كمثال لكتب التراث- ليخرج علينا بحكم على جميع تلك الكتب بالسطحية، والعقلية الاتباعية المغلقة الخالية من الموضوعية أوالعلمية.
كما أنهم لم يقصروا الاجتهاد على من حصلوا آلته، فكان من أقوالهم:
قال الشيخ محمد عبده: «فرض الله على كل ذي دين أن يأخذ بحظه من علم ما أودع الله في كتابه، وما قرر من شرعه، وجعل الناس في ذلك سواء بعد استيفاء الشرط باعداد ما لا بد منه للفهم، وهوسهل المنال على الجمهور الأعظم من المتدينين لا تختص به طبقة من الطبقات، ولا يحتكر ميزته وقت من الأوقات» ( [68] )
قال الشيخ عبد العزيز جاويش: «فكل من يعرف لغة القرآن لا ينبغي له بحال أن يقلد غيره تقليدًا متى قدر على فهمه، وفهم الكتب الصحاح في السنة، فلم ينسد ولن ينسد باب الاجتهاد برغم أنف من أرادوا أن يحجروا على العقول البشرية، ويقيدوا عليها أوصياء من الأولين، حتى تسير الأمور كما ساروا وتقول بما قالوا» ( [69] )
وبالمقارنة بين الأقوال السابقة، وبين أقوال العلمانيين المعاصرين نجد التطابق شبه التام بينهما في هذا الشأن:
يقول د. محمد أركون: «الشخص الوحيد الذي يحق له وحده أن يقوم بعملية التفسير والتأويل هوالمكلف المؤمن» ( [70] ) .
ويقول أحمد عبدالمعطي حجازي في مقال له بعنوان الدعوة للجميع: «المسلمون جميعًا مطالبون بالنظر في دينهم ودنياهم والاجتهاد لأنفسهم!! والإنصات لقلوبهم وضمائرهم، ولا يستطيع أحد مع هذا أن يمنع غير المسلمين من التفكير في الإسلام ودراسته
بل نحن في أمس