الصفحة 11 من 51

العادات الغربية الاجتماعية.

2 -كانت أفكارهم تطرح كبدائل لتصورات الدين عن المجتمع والإنسان، أوكأفكار يمكن أن تؤدي إلى ما تؤدي إليه تصورات الدين، ولا يضر في هذا أنها ليست إلهية وأنها بشرية ما دامت تؤدي إلى نفس النتائج، ثم تحولت هذه الموضوعات الفكرية الغربية من أفكار إلى بدائل ومساومات ومحققات لنفس النتائج التي يحققها الدين، ولكن عن طريق بشري لا إلهي، وهذا هوعين ما تصبوإليه العلمانية.

3 -لم تكن أفكارهم محاولة لوضع أسس بناء المجتمعات الإسلامية وفقًا للنمط الحضاري الإسلامي، ولكنها كانت من أجل الدفاع عنه في المقام الأول، ولا يغيب عن الذهن أن موقف المدافع ينطوي في أحد جوانبه لا في كلها على إحساس بالنقص، حتى ولوكان إحساسًا دفينًا يصعب إدراك كنه، وبذلك أصبح الفكر الإسلامي في موقف المدافع والمحكوم عليه، وصار غريبًا في وطنه. وهذا هوالخطأ الذي وقع فيه هؤلاء العلماء، فبدلًا من أن يحددوا التصور الحضاري الإسلامي للإنسان والمجتمع، راحوا يأخذون من الإسلام ما يدفع عنه شبهات عدم تحليه بركائز نهضة الغرب الفكرية والعملية، وهذا الشعور بالنقص أخذ صورًا تدريجية في الصعود والتفشي نتيجة التراكم الثقافي للفكر الغربي سلبًا أوإيجابًا، حتى أضحى هذا بعد هذه العقود التاريخية بمثابة الركيزة للعقل العربي والإسلامي، وصار هذا الفكر هوالسائد والحاكم.

ومن الأدلة على ما سبق:

1 -نقد بعض رجال المدرسة لجوانب من التشريع الإسلامي، والمطالبة بعدم تطبيقه أوإلغاؤه، وهذه الآراء تعتبر اتجاهات علمانية في فكر المدرسة العقلية الحديثة، لكونه يعد فتحًا لباب قبول التشريعات الوضعية بدلًا من التشريعات الإلهية، وقد اخترت نماذج لأقوالهم تدل على ذلك في الجانب الشرعي، والاقتصادي، والاجتماعي ..

2 -ادعاء كثير من العلمانيين أن أقوالهم وتفسيراتهم هي عين ما ذهب إليه من قبل الشيخ محمد عبده، ويظهر ذلك من التتبع التاريخي لنماذج من تعدي العلمانيين الأوائل على النصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت