وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي - رحمه الله:"وهذا شأن أسباب النزول في التعريف بمعاني المنزل، بحيث لو فقد ذكر السبب لم يعرف من المنزل معناه على الخصوص، دون تطرق الاحتمالات وتوجه الإشكالات" [1] .
وجابر ( - رضي الله عنه - ) له عناية بأسباب نزول القرآن كما اتضح ذلك من خلال تتبع أقواله في التفسير؛ وذلك لملازمته لرسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ووقوفه على الوقائع والأحداث التي نزل القرآن بشأنها، فكان يفسر الآية بذكر قصتها ومن نزلت فيه، ولا يعني هذا أنها تقصر عليه، بل يعني أن صورة السبب قطعية الدخول وهي أولى ما يوضح به.
ومما يدل أيضًا على عنايته ( - رضي الله عنه - ) بأسباب النزول كثرة رواياته لأسباب النزول، وقد بلغت - فيما وقفت عليه - [2] أكثر من أربعين رواية [3] .
الإسرائيليات [4]
(1) الموافقات في أصول الشريعة (3/350) .
(2) اعتمدت في عد رواياته ( - رضي الله عنه - ) لأسباب النزول على الكتب التالية: جامع البيان، وأسباب النزول للواحدي، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير، والدر المنثور.
(3) انظر: جامع البيان: (2 / 409 ) ، (3 / 559 - 618) ، (4 / 247 - 379 ) ، (6 / 220 - 439 ) ، (9/ 318 ) ، (12 / 98 - 296 - 741 ) .
وأساب النزول للواحدي (ص: 37، 88، 105، 192، 210، 388) .
وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: (1/ 233 - 296 -556 - 593) ، (2 / 110 - 132 ) ، (3 / 375 -629 ) ، (4 / 425 - 557 ) .
والدر المنثور: (1 / 581 ) ، (2 / 527 ) ، (3 / 74 ) ، (4 / 37 - 195 - 197 -201 -211 - 232 -252 -266 ) ، (5 / 278 ) ، (7 / 188 - 483 ) ، (8 / 134 - 184 - 498 -504 - 53) .
هذه مواضعها بعد حذف المكرر منها.
(4) الإسرائليات: سميت هذه الأخبار بالإسرائيليات تغليبًا للجانب اليهودي ؛ لأن أكثر النقل في التفسير عنهم لكثرتهم، وشدة اختلاطهم بالمسلمين.
انظر: التفسير والمفسرون (1 / 113) ، والإسرائيليات وأثرها في التفسير (ص: 71) .