وقد تلقى الأئمة أحاديثه عن جابر ( - رضي الله عنه - ) بالقبول فأخرج له البخاري مقرونا واحتج به الباقون [1] .
وصفه بالتدليس:
قال الحاكم -رحمه الله-:"من المدلسين من دلس عن الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث أو فوقه أو دونه، إلا أنهم لم يخرجوا من عداد الذين يقبل أخبارهم، فمنهم من التابعين أبو سفيان طلحة بن نافع..." [2] .
وذكره الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في طبقات المدلسين في المرتبة الثالثة، وقال"معروف بالتدليس وصفه الدارقطني بذلك وغيره" [3] .
وقال في هدي الساري [4] :"طلحة بن نافع -أبو سفيان- تُكُلِّم فيه للتدليس".
وعبارته أخف من عبارته في طبقات المدلسين مما يوحي باختلاف حكمه عليه ولذا فإنه في التقريب [5] -وهو من آخر كتبه تأليفا- اكتفى بقوله:"صدوق"، ولم يصفه بالتدليس، وعدم وصفه بالتدليس -المقتضي لشرط السماع لقبول روايته- هو الذي يتناسب مع صنيع الأئمة فقد أخرجوا له ولو لم يصرح بالسماع [6] .
وحكم العلماء على أحاديثه عن جابر ( - رضي الله عنه - ) - ولو لم يصرح فيها بالسماع- بالحسن أو الصحة [7] .
(1) هدي الساري (ص: 411) .
(2) معرفة علوم الحديث (ص: 103) .
(3) انظر: طبقات المدلسين (ص: 39) .
(4) هدي الساري (ص: 462) .
(5) تقريب التهذيب (ص: 283) .
(6) تتبعت تخريج أحاديثه في الصحيحين التي لم يصرح فيها بالسماع فلم أجد له تصريح من طرق أخرى فلا يحمل تخريجهم على ما صرح فيه بالسماع مما يقوي عدم اعتبارهم له من المدلسين المشترط في قبول روايتهم التصريح بالسماع.
(7) انظر: جامع الترمذي (4/330) قال الترمذي:"حسن صحيح"، والمستدرك على الصحيحين (2/40) (2/491) قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم"، وصحيح ابن حبان(1/332) قال شعيب الأرنؤوط:"إسناده جيد", و (1/490) قال:"إسناده صحيح على شرط مسلم"."