الصفحة 75 من 489

"يكتب حديثه وليس بقوي" [1] . وقال الإمام ابن المديني [2] :"كانوا يضعفونه في حديثه" [3] .

وسئل الإمام ابن معين عنه فقال:"لا شيء" [4] .

والذي يظهر من مجموع أقوال من سبق من الأئمة -رحمهم الله- توسط حاله، وأن أبا سفيان صدوق لا بأس به، كما اختاره الحافظان الذهبي وابن حجر، وأما قول الإمام يحيى بن معين:"لا شيء"فالذي يظهر أنه أراد تحمله عن جابر: لا شيء، لأنه من صحيفة، يقوي هذا ورود التوثيق من ابن معين لأبي سفيان من وجه آخر، ويحتمل أن يقال إن قول ابن معين: لا شيء جرح مبهم عارضه توثيق ابن معين نفسه وباقي الأئمة، فيقدم التوثيق على الجرح، وكذلك يقال في قول الإمام علي بن المديني:"كانوا يضعفونه في حديثه"أي في أخذه لأحاديثه لأنه أخذها عن صحيفة ويؤيده أقوال الأئمة الأخرى. وهو ما يفهم من قوله:"حديثه"أي أنه هو في نفسه ليس بضعيف لكن تلقيه وتحمله للحديث على وجه ضعيف، ويؤيده أنه لم يسبق عن أحد من أئمة الحديث تضعيفه تضعيفا مطلقا أو تضعيفه في حفظه، وإنما كلامهم في روايته من صحيفة سليمان اليشكري، والله أعلم.

­ أقوال العلماء في حديث أبي سفيان عن جابر ( - رضي الله عنه - ) :

قال الإمام شعبة [5] وابن عيينة [6] روايته عن جابر إنما هي صحيفة.

(1) التعديل والتجريح (2/602) .

(2) الإمام ابن المديني: علي بن عبد الله بن جعفر السعدي مولاهم، أبو الحسن بصري ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني. مات -رحمه الله- سنة أربع وثلاثين ومائتين.

انظر: تاريخ بغداد (11/458) ، وتذكرة الحفاظ (2/428) ، وتهذيب الكمال (21/5) .

(3) ميزان الاعتدال (2/602) .

(4) الجرح والتعديل (4/475) ، والتعديل والتجريح (2/602) .

(5) الكفاية في علم الرواية (ص: 354) ، وتاريخ ابن معين رواية الدوري (3/491) .

(6) شرح علل الترمذي (2/582) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت