وأبو الزبير مكثر عن جابر ( - رضي الله عنه - ) ، بل هو أحفظ تلاميذه كما تقدم؛ فروايته عنه محمولة على الاتصال وإن عنعن؛ لأنه يحكم لرواية المدلس بالاتصال وإن وردت معنعنة إذا كانت عمن أكثر المدلس من الرواية عنه [1] .
والذي يظهر لي مما سبق أن حديث أبي الزبير عن جابر ( - رضي الله عنه - ) صحيح وإن لم يصرح بالسماع.
ثانيًا / ابن عقيل: وهو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو محمد المدني [2] .
اختلف فيه العلماء:
فمنهم من ضعفه لسوء حفظه كالحافظ ابن معين [3] ، والإمام أبي حاتم الرازي [4] [5] ، والإمام النسائي [6] ، والإمام ابن خزيمة [7] [8] ، وغيرهم.
وتوقف فيه جماعة؛ كالحافظ الجوزجاني [9]
(1) انظر: ميزان الاعتدال (2/224) ، وضوابط الجرح والتعديل لـ د. عبد العزيز العبد اللطيف (ص122-124) .
(2) تهذيب الكمال (16 / 78) .
(3) الجرح والتعديل (5 / 153) .
(4) أبو حاتم: محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي إمام مشهور من الحفاظ والنقاد في الحديث ورجاله، جمع وصنف، وصحح وعلل. مات -رحمه الله- سنة سبع وسبعين ومائتين.
انظر: سير أعلام النبلاء (13/247) ، وتذكرة الحفاظ (2/567) ، وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص: 259) .
(5) الجرح والتعديل (5/153) .
(6) تهذيب الكمال (16 / 84) .
(7) الإمام ابن خزيمة: محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي أبو بكر إمام نيسابور في عصره، كان فقيها مجتهدا عالما بالحديث له مؤلفات كثيرة ومن أشهرها"صحيح ابن خزيمة". مات -رحمه الله- سنة إحدى عشرة وثلاث مائة.
انظر: تذكرة الحفاظ (2/720) ، وسير أعلام النبلاء (14/365) ، وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص: 313) .
(8) تهذيب الكمال (16/84) .
(9) الحافظ الجوزجاني: إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني أبو إسحاق، الحافظ الثقة المصنف، نزيل دمشق ومحدثها. مات -رحمه الله- سنة ست وخمسين ومائتين.
انظر: تاريخ دمشق (7/278) ، وتذكرة الحفاظ (1/549) ، وتهذيب التهذيب (1/170) .