"سمعت مسلمة بن مخلد [1] يقول: بينا أنا على مصر إذ أتى البواب، فقال: إن أعرابيًا على الباب على بعير يستأذن ؟ فقلت: من أنت ؟ قال: جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: فأشرفت عليه، فقلت: أنزل إليك أو تصعد ؟ قال: لا تنزل ولا أصعد، حديث بلغني أنك ترويه عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) في ستر المؤمن جئت أسمعه ؛ قلت: سمعت رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) يقول: (من ستر على مؤمن عورة فكأنما أحيا موؤدة) فضرب على بعيره راجعًا [2] ."
(1) مسلمة بن مخلد: بن الصامت بن نيار الأنصاري الخزرجي، ويقال: زرقي، يكنى أبا سعيد، وقيل غير ذلك، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين، وقيل: أربع عشرة سنة. وهو أول من جمعت له مصر والمغرب وذلك في خلافة معاوية. مات ( - رضي الله عنه - ) سنة اثنتين وستين.
انظر: الطبقات الكبرى (7/504) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/1397) ، والإصابة في تمييز الصحابة (6/116) .
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (8 / 114) (ح رقم: 8133) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/134) :"فيه أبو سنان القسمي وثقه ابن حبان وابن خراش في رواية، وضعفه أحمد والبخاري وابن معين".