الصفحة 60 من 489

وفي ذلك يقول الإمام البخاري في ترجمة باب الخروج في طلب الحديث:"ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس [1] "

في حديث واحد" [2] ."

والحديث أخرجه الإمام البخاري في"الأدب المفرد"عن جابر ( - رضي الله عنه - ) قال:"بلغني عن رجل من أصحاب رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) حديث سمعه من رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، فاشتريت بعيرًا، ثم شددت رحلي فسرت إليه شهرًا حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله ؟ فقلت: نعم. فخرج عبد الله بن أنيس فاعتنقني، فقلت: بلغني أنك سمعت من رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) حديثًا، فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه، فقال: سمعت رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) يقول: (يحشر الناس يوم القيامة حفاة غرلًا بهمًا ؛ قلنا: يا رسول الله ما بهمًا ؟ قال: ليس معهم شيء،...) [3] الحديث، وكذا رحل إلى مصر في حديث آخر. قال رجاء بن حيوة [4] :"

(1) عبد الله بن أنيس: الجهني، أبو يحيى المدني حليف بني سلمة من الأنصار، روى عنه جابر بن عبد الله وآخرون، وكان أحد من كسروا أصنام بني سلمة من الأنصار، شهد العقبة وما بعدها، مات ( - رضي الله عنه - ) سنة أربع وخمسين. انظر: الطبقات لخليفة (ص: 118) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/869) ، والإصابة في تمييز الصحابة (4/15) .

(2) صحيح البخاري (ك: العلم، ب: الخروج في طلب العلم) (1 / 41) ، وقد علقه - رحمه الله - بصيغة الجزم مما يدل على صحته كما هو معلوم من طريقته. انظر: هدي الساري (ص: 19) .

(3) الأدب المفرد: (ب: المعانقة، ص: 337) .

(4) رجاء بن حيوة: الكندي، أبو المقدام، ويقال أبو نصر الفلسطيني، ثقة فقيه، روى عن معاوية، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما وغيرهما، مات سنة اثنتي عشرة ومائة.

انظر: تذكرة الحفاظ (1 / 118) ، والكاشف (1 / 395) ، وتقريب التهذيب (ص: 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت