الصفحة 41 من 489

"يا ابن زيد إنك من فقهاء البصرة، وإنك ستستفتى، فلا تفتين إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن لم تفعل ذلك، فقد هلكت وأهلكت" [1] .

± رابعًا: جهاده ( - رضي الله عنه - ) :

جابر ( - رضي الله عنه - ) ممن بايع رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) على الإيواء والنصرة في الليلة الخالدة - ليلة العقبة الثانية - وقد وفَّى ( - رضي الله عنه - ) ، فلم يتخلف عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) في غزواته إلا ما كان منه في بدر وأحد طاعة لأبيه الذي خلفه على أخواته، أما سائر المشاهد فقد حضرها مع رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) من حمراء الأسد [2] إلى غزوة تبوك [3] .

(1) البداية والنهاية (9 / 94) .

(2) حمراء الأسد: تعد هذه الغزوة من أوائل المناورات العسكرية وأبرعها، حيث خرج ( - صلى الله عليه وسلم - ) بجيشه في الغد من يوم أحد لست عشرة ليلة مضت من شوال وهم مثخنون بالجراح، وكان من دواعي هذا الخروج رفع الروح المعنوية للمسلمين وإظهار القوة أمام أعداء الداخل والخارج وهو ما تحقق بالفعل، وانتهى ( - صلى الله عليه وسلم - ) بجيشه إلى حمراء الأسد وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة عن يسار الطريق لمن أراد ذا الحليفة.

انظر: مغازي الواقدي (1/334) ، ومعجم البلدان (2/201) ، ومعجم ما استعجم (2/368) ، والسياسة العسكرية في غزوة أحد (ص: 118-125) .

(3) غزوة تبوك: من مشاهير غزوات الإسلام وقعت في السنة التاسعة للهجرة وقد أمر ( - صلى الله عليه وسلم - ) المسلمين بالجهاد وأخبرهم أنه يريد الروم، فتأهب المسلمون لذلك، واجتمع عليهم في هذه الغزوة عسرة الظهر، والزاد، والماء فسميت بغزوة العسرة لذلك، وسار ( - صلى الله عليه وسلم - ) بجيشه إلى أن وصل تبوك وهي إحدى مدن شمال الحجاز الرئيسة تقع على طريق المدينة إلى الشام على بعد (778 كيلا) وقد صالح ( - صلى الله عليه وسلم - ) الروم على الجزية، وأقام بضع عشرة ليلة ثم انصرف إلى المدينة.

انظر: المنتظم (3/362-365) ، والبداية والنهاية (5/2-18) ، ومعجم معالم السيرة النبوية (ص: 61-62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت