الصفحة 42 من 489

يقول جابر ( - رضي الله عنه - ) : (غزوت مع رسول الله تسع عشرة غزوة، قال جابر: لم أشهد بدرًا ولا أحدًا منعني أبي فلما قتل عبد الله يوم أحد لم أتخلف عن رسول الله في غزوة قط) [1] .

وأثر هذه الملازمة منه لرسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ظاهر في مروياته ( - رضي الله عنه - ) ، فَقَلَّ أن تكون غزوة أو سرية [2] إلا ولجابر ( - رضي الله عنه - ) رواية لشيء من أخبارها، وبيان حدث من أحداثها.

ومن الأمثلة على ذلك قوله ( - رضي الله عنه - ) : (بعثنا رسول الله ثلاث مائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عير قريش فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط [3] فسمي ذلك الجيش جيش الخَبَط...) [4] الحديث.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (ك: الجهاد والسير، ب: عدد غزوات النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) ) (3 / 1448) (ح رقم: 1813) .

(2) السرية: هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها السرايا. وسموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشَّيء السَّرِىِّ النَّفِيس، وقيل سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا أو خفية.

النهاية لابن الأثير (مادة: سري) (2/363) ، وانظر غريب الحديث لابن قتيبة (مادة: السري) (1/227) .

(3) الخَبَط: الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها واسم الورق الساقط خبط وهو من علف الإبل.

انظر: النهاية لابن الأثير (مادة: خبط) (2/7) ، والقاموس المحيط (ص: 857) .

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: المغازي، ب: غزوة سيف البحر) (4 / 1585) (ح رقم: 4103) ، ومسلم في صحيحه (ك: الصيد والذبائح وما يأكل من الحيوان، ب: إباحة ميتات) (ح رقم: 1935) ، واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت