الصفحة 220 من 489

وهو من حق المسلم على المسلم قال النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) : (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس) [1] . والواجب رد المثل، والزيادة مستحبة، فإن بلغ المسلّم غاية ما شرع في السلام بأن قال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) يرد عليه مثل ما قال، فقد أخرج الطبراني عن سلمان الفارسي [2] قال: (جاء رجل فسلم على رسول الله فقال: السلام عليكم يا رسول الله، قال: وعليك ورحمة الله، ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، قال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال له رسول الله: وعليك، فقال الرجل: يا رسول الله، أتاك فلان وفلان فحييتهما بأفضل مما حييتني، فقال رسول الله: إنك لن أو لم تدع شيئا، قال الله عز وجل: { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } فرددت عليك التحية) [3] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: الجنائز باب الأمر باتباع الجنائز) (3 / 135) (ح رقم: 1239) ، ومسلم في صحيحه (ك: السلام، باب: من حق المسلم للمسلم رد السلام) (ح رقم: 2162) (4 / 1704) .

(2) سلمان الفارسي: مولى رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) أبو عبد الله، أصله من مجوس فارس، خرج يطلب دين الله فدان أولا بالنصرانية، ثم أسر وبيع حتى أفضى إلى المدينة فاشتراه النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وأعتقه. مات ( - رضي الله عنه - ) سنة ست وثلاثين.

انظر: الطبقات الكبرى (4/53) ، وأسد الغابة (2/328) ، والإصابة في تمييز الصحابة (3/141) .

(3) المعجم الكبير (6 / 246) (ح رقم: 6114) . قال الهيثمي - رحمه الله - في مجمع الزوائد (8 / 33) :"فيه هشام بن لاحق قواه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت