والبيهقي [1] من طرق عن ابن جريج عنه به.
وأخرج البيهقي [2] من طريق الليث بن سعد [3] ، عن أبي الزبير، عن جابر ( - رضي الله عنه - ) قال:"لا تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة، ومن وجد صداق حرة فلا ينكح أمة أبدًا"، وقال:"هذا إسناد صحيح".
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
للصحابة في زواج الحر بالأمة قولان:
القول الأول: إباحة زواج الحر بالأمة بشرطين، أحدهما: ألا يجد مهر حرة، والثاني: أن يكون خائفا على نفسه من العنت. وهو قول جابر كما تقدم، وبه قال علي، وابن عباس، وابن مسعود ( - رضي الله عنهم - ) . وقال علي ( - رضي الله عنه - ) :"فإن فعل فرق بينهما" [4] .
القول الثاني: إباحة زواج الحر بالأمة وإن كان موسرا. وهو قول لعلي ( - رضي الله عنه - ) [5] .
والذي يظهر - والله أعلم بالصواب - أنَّ القول الأول أولى؛ لموافقته لظاهر الآية، فإنه سبحانه وتعالى رخص في ذلك بهذين الشرطين.
قال الإمام مالك - رحمه الله:"لا ينبغي للرجل الحر أن يتزوج الأمة وهو يجد طولا لحرة، ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشى العنت، وكذلك قال الله تبارك وتعالى" [6] .
(1) سنن البيهقي الكبرى (ك: النكاح، ب: ما جاء في نكاح إما المسلمين) (7 / 175) (ح رقم 13772) .
(2) سنن البيهقي الكبرى (ك: النكاح، ب: لا تنكح أمة على حرة وتنكح الجرة على الأمة) (7 / 175) (ح رقم 13782) .
(3) والليث بن سعد لم يرو عن أبي الزبير إلا ما سمعه من جابر (ص:70) .
(4) انظر: تفسير ابن المنذر (ص: 647، 657) (رقم الأثر: 1603، 1604) ، والمحلى لابن حزم (9/441) .
(5) زاد المسير (2 / 111) .
(6) المدونة الكبرى (4 / 205) .