الصفحة 18 من 24

وعند من عرف قدر الحياة وأنها ميدان التنافس والتسابق والمسارعة للأعمال الصالحة التي فيها السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة، كما قال عز وجل: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [1] .

وقال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [2] .

وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [3] .

وقال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [4] .

ونعمت المسابقة والمسارعة والمنافسة - والله المستعان -.

ولم أجد الإنسان إلا ابن سعيه

فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا

فلم يتأخر من أراد تقدمًا

ولم يتقدم من أراد تأخرا [5]

أخي في الله لا يغرك ما عليه كثير من الناس من المنافسة على أمور الدنيا الفانية، والزهد فيما دعاهم الله إليه من المنافسة والمسارعة والمسابقة فيما فيه سعادة الدارين من الأعمال الصالحة، وتأمل قول الله عز وجل: {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [6] .

وقوله عز وجل: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [7] .

وقوله تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [8] .

وقوله تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [9] .

(1) سورة آل عمران، آية: 133.

(2) سورة الحديد، آية: 21.

(3) سورة الواقعة، آية: 10.

(4) سورة المطففين، آية: 26.

(5) هذان البيتان لابن هانئ، انظر «ديوانه» ص140.

(6) سورة ص، آية: 24.

(7) سورة يوسف، آية: 103.

(8) سورة الأنعام، آية: 116.

(9) سورة سبأ، آية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت