الصفحة 14 من 24

فليست الخسارة أن يصاب الإنسان في ماله أو في نفسه، أو في أهله أو ولده أو قريبه أو صديقه، سواء بمرض، أو بموت، فهذه كلها - وإن كانت تعد من المصائب - إلا أن الخسارة العظمى والمصيبة الكبرى: أن يصاب الإنسان في دينه فيموت والعياذ بالله على الكفر، أو يموت على المعاصي. نسأل الله السلامة. قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [1] .

5-أن حقيقة الربح والفوز أن يسلم للإنسان دينه، فكل خسارة أو مصيبة دون ذلك تهون.

6-وجوب الإيمان والعمل الصالح لقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} .

7-أنه لا يكفي مجرد الإيمان دون العمل الصالح، لقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ، فالإيمان قول وعمل واعتقاد وفي هذا رد على المرجئة الذين يقولون يكفي مجرد الإيمان.

8-أن من شرك قبول العمل أن يكون صالحًا أي: يتوفر فيه الشرطان: الإخلاص لله تعالى، ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

9-وجوب التواصي بلزوم الحق والأخذ به، والتعاون والتناصح في ذلك، لقوله {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} .

10-أنه لا يكفي مجرد الإيمان والعمل الصالح بالنفس فقط دون وصية الآخرين به وحثهم عليه، والتناصح في ذلك والدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون في ذلك.

11-وجوب الصبر، والتواصي به؛ وصبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة، لقوله: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} .

(1) سورة الزمر، آية: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت