وقال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [1] .
وقال تعالى: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا} [2] .
وقال: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا} [3] .
فالصبر بدون الإيمان والتقوى بمنزلة قوة البدن الخالي عن الإيمان والتقوى، وعلى حسب اليقين بالمشروع يكون الصبر على المقدور، وال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} [4] . فمن قل يقينه قل صبره، ومن قل صبره خف واستخف، فالمؤمن الصابر رزين، لأنه ذو لب وعقل، ومن لا يقين له ولا صبر عنده خفيف طائش، تلعب به الأهواء والشهوات، كما تلعب الريح بالشيء الخفيف، والله المستعان).
وقال ابن كثير [5] : {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} على المصائب والأقدار، وعلى أذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر».
وقال ابن القيم أيضًا [6] بعد ما ذكر قول الشافعي: «لو فكر الناس كلهم في هذه السورة لكفتهم» قال: «وبيان ذلك أن المراتب أربع باستكمالها يحصل للشخص غاية كماله: إحداها: معرفة الحق، الثانية: عمله به، الثالثة: تعليمه من لا يحسنه، الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه.
(1) سورة هود، آية: 11.
(2) سورة آل عمران، آية: 125.
(3) سورة آل عمران، آية: 120.
(4) سورة الروم، آية: 60.
(5) في «تفسيره» 8/500.
(6) انظر «مفتاح دار السعادة» ص61. وانظر «عدة الصابرين» ص75، «إغاثة اللهفان» 1/25، «بدائع التفسير» 5/325.