(ى) صاحب المعيشة الضنك تنعدم عنده السكينة والطمأنينة ولا يشم رائحة الثقة بالله ، والاعتماد عليه ، والتفويض إليه ، والرضا به ، وبقضائه ؛ بل لا يجد إلا القلق ، والريب ، والجزع ، والتسخط ، وعدم الرضا ، ويأتيه الغم والهم ألوانًا ، وتتلاحق عليه الآلام النفسية التي لا يعرف لها مصدرًا ولا علاجًا ، وأخطرها استغاثة وصراخ القلب طالبًا للغذاء النافع وشاكيًا من الغذاء الفاسد"هكذا خُلق القلب"ولكن صاحبه لا يعرف شيئًا عن ذلك ، بل قلبه مغمور بشهوات البدن ، غافل بذلك عما خُلق من أجله ، ولكنه يجد الآلام التي لا توقف لها ولا نهاية ، فيحاول أن ينساها فلا يجد سبيلًا لذلك إلا بما يزيل به عقله كالخمر أو الرقص أو الموسيقي الصاخبة جدًا أو الاستغراق الشديد في الشهوات أو الانهماك المرهق المتواصل في الأشغال ، كل ذلك حتى لا يفيق ليفكر في هذه الآلام التي يجدها ولا يعرف لها مصدرًا ولا علاجًا . ألا فليحمد المؤمن ربه علي نعمة الإسلام وهدايته به للحياة الطيبة في الدنيا والآخرة .
الترغيب في الإنفاق في سبيل الله والترهيب من الإمساك: