فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 36

، قال تعالي:"إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ". وهذا القلب يختلف تمامًا عن قلب الجسد ، ولكنه القلب المتعلق بالروح ، وهو غيب لا نعلم عنه شيئًا إلا بالخبر الصادق عن الله ورسوله صلي الله عليه وسلم في القرآن والسنة ، قال تعالي:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ..."ولا يصح أن يكون القلب المذكور في الآية هو قلب البدن أي: المضغة المعروفة ، لأن كل الناس لهم هذه المضغة وأكثرهم كفار وفسقة لا يتذكرون ، وإنما يصح فقط أن يكون القلب المذكور هو القلب المتعلق بالروح . وأيضًا الشهداء معروف عنهم أنهم أحياء عند ربهم يُرزقون حيث تكون أرواحهم وقلوبهم في حواصل طير خضر ترعي في الجنة ثم تأوي إلي قناديل معلقة بالعرش ، في حين أن أبدانهم قد بُليت بما فيها قلوبها . والأدلة علي الفروق بين قلب الروح وقلب البدن كثيرة ، وسنذكر بعض الخصائص الهامة لقلب الروح كما يلي:

(أ) مكانه في الصدور كما قال تعالي:"فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَْبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ"يعني في نفس منطقة الجسد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت