ويفسده حتى لا يُرجي معها شفاء كما في الحديث (1) :"إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ"رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب ، ضعيف (2344) في ضعيف الجامع ، الشح المُطاع هو الحرص الشديد الذي يأمر بالبخل والظلم والقطيعة فيصبح صاحبة منّاعًا للخير (2) ، كارهًا له وذلك فساد في قوة البغض والعياذ بالله . والهوي المُتبع: هو إرادة الشر ومحبته"وذلك فساد في قوة الحب"والإعجاب بالرأي فساد في قوة العقل والعلم ، فلا يتبقى في القلب خير بعد ذلك ، بعد فساد هذه القوي الثلاثة: قوة الحب ، وقوة البغض ، وقوة العقل . وعندئذٍ لا تنفع معه التذكرة
(1) عن أَبَي ثَعْلَبَةَ في قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ"فقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَلْ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ الْعَوَامَّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ … الحديث"رواه الترمذي وابن ماجة . قال الألباني: إسناده ضعيف ولبعضه شواهد (مشكاة المصابيح5144) ."
(2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو"أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا"رواه أبو داود والحاكم قال الألباني (صحيح الجامع 2678) .