ولا تجدي معه شيئًا إلا أن يشاء الله .
ألا فليبادر المسلم بالطاعات والمسارعة في فعل الخيرات ليستنقذ قلبه من السقوط في تلك الهاوية .
(5) البلاء العظيم إنما يكون من الشيطان الذي يستغل الجهل فيزين السيئات ويأمر بها ، وله في ذلك خطوات وكيد ، كما فعل إبليس مع آدم ، وحواء"قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى"،"وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ". والشيطان أشد ما يكون همه عندما يهم العبد بالخير عمومًا ، وبالإنفاق في الخير خصوصًا"لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ"وفي الحديث (1) :"مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا"رواه أحمد ، صحيح (5814) في صحيح الجامع ، أو كما قال صلي الله عليه وسلم ، وقال تعالي:"الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا".
(1) رواه أحمد وهو مُخرج في صحيح الجامع .