فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 36

كما قال يوسف عليه السلام:"وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ"إذ الوقوع في السوء والفحشاء"مع العلم بالتحريم"جهل ، لأنه نقص في تمام العلم لأن الله يسمع ويري ، وأن الكرام الكاتبين يعلمون ما يفعل ، وأن العقوبة قد تأتي عاجلة أو آجله ، ولو كان العلم تآمًا ما كان عصي . وأساس هذا النوع من الجهل هو قلة الخوف من الله لقلة العلم لأنه تعالي السميع العليم ، البصير الرقيب ، المقيت الرزاق ، ذو القوة المتين ، الوكيل علي كل شيء ، النافع الضآر بيده ملكوت كل شيء ، وهو يُجير ولا يُجار عليه ، له ما في السماوات وما في الأرض ، هذه الأموال ملكه ، ورزقه يبسطه لمن يشاء يُقدر ، لو شاء لذهب بها أو بأصحابها أو بهما معًا ، ولو شاء لقذفهم بالعمي والصمم ، أو بمرض يأكل كل شيء حتى لا يجدوا ثمن الدواء … وهو الله لا إلا هو له الأسماء الحسني ، قال تعالي:"سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى"وقال:"إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى"وقال:"فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ"وقال:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ"وقال:"ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ"وقال:"وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا"وقال:"وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى"وقال:"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء"وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"كفي بخشية الله علمًا ، وكفي بالاغترار به جهلًا"فالعلم بالله يُثمر المحبة له ، والخوف منه ، فإذا نقص ذلك العلم نقص الإيمان والمحبة والخوف بحسبه ، وضعف القلب فلا يقوي علي إخراج الصدقة ، وتغلبه الشهوات ، وأخطرها شهوة المال ، وتستحكم أمراض القلوب مثل الشح ، والحرص ، والبخل ، والحسد ، وغيرها ، مما يفتك بالقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت