فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 36

فكذلك الأمر في التجارة مع الله عز وجل ، وعاقبة الإنفاق وعقوبات الإمساك دنيا وآخره . فمن كان موقنًا بذلك فليسارع في الخيرات ، فإذ لم يفعل فأين الخلل ؟؟؟ وكيف العلاج ؟؟؟

الجواب:

(1) أن يكون غير متصور لحقائق ما أخبرت به النصوص ، الخبر الصحيح عن طول يوم القيامة"خمسين ألف سنة"وما فيه من مكابدة الكي علي الجبهة والجنب والظهر بصفائح أُحميّ عليها في نار جهنم ، ومن مكابدة ثعبان شرس شجاع لا يتقهقر ، أقرع قد ذهب شعر رأسه من شدة سمه ، وحجمه ومنظره مرعب وهو يقضم يد الكانز حتى يأخذ بشدقيه ويُطوقه ، ولا مفر منه ولا ملجأ . وتستمر هذه المكابدة والمهانة آلاف السنين !!

فمن الذي يُؤثر شيئًا من ذلك الخزي والعذاب المهين إلا أن يكون غير متصور لما سيكون ، مع أنه قد يعلم الأخبار لكن لا يتصورها كأنه يراها تحدث له .

(2) أن يكون متصورًا لها لكنه يظن أن هذه العقوبات لا تكون لمثله لأنه ينطق الشهادتين ، ومن قال لا إله إلا الله دخل الجنة ، فيظن الجاهل أنه داخل للجنة بلا عذاب . فعدم التصور جهل شديد وهذا الظن جهل أشد .

(3) أن يكون متصورًا أن هذه العقوبات لأمثاله لكنه يرجو العفو بحسنات أخري"لأعمال أخري"أو بتوبة أو بعفو من الله بغير أسباب منه ، وهذا مغرور بالأماني ،وهذا أيضًا من الجهل .

(4) أو يغفل عن هذا كله ، فلا يستحضر التحريم ولا العقوبة ، فيكون غافل ، والغفلة من آضاد العلم ، فيكون جاهلًا أيضًا ، ومن المعلوم أن أكثر ما يوقع الناس في السيئات هذه الأنواع من الجهل كما قال الصحابة: كل من عصي الله فهو جاهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت