القول الثاني: تكره زيارة النساء للقبور: وهو قول في المذهب المالكي [1] ، والشافعي [2] ، ورواية عن أحمد [3] إلا أن بعض الشافعية والحنابلة استثنوا من تلك الكراهة قبر الرسول - وصاحبيه قالوا: فزيارتهم سنة مسنونة، ومن أعظم القربات للرجال والنساء، وألحق بهم بعض الشافعية: قبور بقية الأنبياء، والصالحين، والشهداء، والعلماء، والأولياء، والأقارب قال الخطيب الشربيني، والدمياطي من الشافعية: وذلك في غير زيارة قبر سيد المرسلين - أما زيارته فمن أعظم القربات للرجال والنساء، ويلحق بذلك قبور بقية الأنبياء، والصالحين، والشهداء، والعلماء، والأولياء، والأقارب فتسن زيارتها
(1) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 5/ 235 - 236، والتمهيد 3/ 232 - 233، 20/ 239، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدرديري 1/ 422، وتفسير القرطبي 20/ 170- 172.
(2) انظر: المهذب للشيرازي / 39، والمجموع للنووي 5/ 277، ومغني المحتاج للشربيني 1/ 365، وإعانة الطالبين للدمياطي 2/ 142.
(3) انظر: المغني لابن قدامة 2/ 226، والمبدع لابن مفلح 2/ 284، والإنصاف للمرداوي 2/ 561، والكافي لابن قدامة 1/ 27، والروض المربع للبهوتي 1/ 355 - 356.