الصفحة 5 من 24

وقد حذر النبي - من الغلو في القبور بقوله: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، تقول عائشة رضي الله عنها يحذر مثل الذي فعلو [1] 1).

وبعد فهذا تلخيص لأقوال العلماء رحمهم الله في مسألة زيارة النساء للقبور، وسميته بالإنصاف لما في زيارة النساء للقبور من الخلاف، أسأل الله عز وجل أن يفقهنا في دينه، وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه على كل شيء قدير.

اختلف العلماء في زيارة النساء للقبور على أربعة أقوال:

القول الأول: أن زيارة النساء للقبور مثل الرجال مندوبة ما لم تترتب عليها موانع شرعية من نياحة، أو تبرج، أو اختلاط، أو خوف فتنة، وهو: مذهب أبي حنيفة [2] ، والمشهور والصحيح من مذهبي مالك [3] ، والشافعي [4] ، ورواية عن أحمد [5] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب 55 رقم (435) 1/ 157 - 158، ومسلم في كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد رقم (529 - 530) 1/ 376 - 377، والنسائي في كتاب المساجد، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد رقم (703) 2/ 40، وفي كتاب الجنائز، باب اتخاذ القبور مساجد رقم (2046) 4/ 95، وفي السنن الكبرى رقم (782) 1/ 259، ورقم (2173) 1/ 658، ورقم (7089) 4/ 256، ورقم (7091) 4/ 257، والدارمي رقم (1403) 1/ 380، وابن حبان رقم (6619) 14/ 586، وابن الجارود في المنتقى رقم (175) ص 53، وأبو نعيم في المستخرج رقم (1169) 2/ 131.

(2) انظر: البحر الرائق لابن نجيم 2/ 20، وحاشية ابن عابدين 2/ 626، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 411 - 412، وبدائع الصنائع للكاساني 1/ 320، ونور الإيضاح لحسن الوفائي الشرنبلالي ص 98.

(3) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 5/ 235 - 236، والتمهيد 3/ 232 - 233، 20/ 239، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدرديري 1/ 422، وتفسير القرطبي 20/ 170- 172.

(4) انظر: المجموع للنووي 5/ 277، ومغني المحتاج للشربيني / 365، وإعانة الطالبين للدمياطي 2/ 142.

(5) انظر: المغني لابن قدامة 2/ 226، والمبدع لابن مفلح 2/ 284، والإنصاف للمرداوي 2/ 561، والكافي لابن قدامة 1/ 27، والروض المربع للبهوتي 1/ 355 - 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت