الصفحة 19 من 24

وقال أبو عمر ابن عبد البر: ممكن أن يكون هذا قبل الإباحة وتوقى ذلك ... للنساء المتجالات أحب إلي فأما الشواب فلا تؤمن الفتنة عليهن وبهن حيث

خرجن ولا شيء للمرأة أفضل من لزوم قعر بيتها [1] .

وقال الحاكم: وهذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة والناسخ لها حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي - قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها [2] ، وقال الحاكم أيضًا: عقب رواية زيارة فاطمة رضي الله عنها لقبر عمها حمزة: وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحريًا للمشاركة في الترغيب وليعلم الشحيح بذنبه أنها سنة مسنونة وصلى الله على محمد وآله أجمعين [3] . وأما زيارة قبر النبي - فالإجماع منعقد على مشروعيتها وفضلها، قال النووي: اعلم أن زيارة قبر رسول الله - من أهم القربات وأنجح المساعي [4] .

وقال الحافظ ابن حجر: الإجماع على مشروعية زيارة قبر النبي - وما نقل عن مالك أنه كره أن يقول: زرت قبر النبي - وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه بأنه كره اللفظ أدبًا لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله الهادي إلى الصواب [5] . ... الثاني: أنما استدل به أصحاب الثاني لم يصح منه إلا حديث أبي هريرة - في

(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر 3/ 232 - 233.

(2) انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم (1385) 1/ 530.

(3) انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم (1396) 1/ 533.

(4) انظر: المجموع 8/ 201 - 203.

(5) انظر: فتح الباري 3/ 65 - 66، ونيل الأوطار 5/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت