دخل في رخصته الرجال والنساء [1] . وقال ابن عبد البر: قال بعضهم: كان النهي عن زيارة القبور عامًا للرجال والنساء ثم ورد النسخ كذلك بالإباحة عامًا أيضا فدخل في ذلك الرجال والنساء [2] .
قال أبو عمر ابن عبد البر: ممكن أن يكون هذا قبل الإباحة وتوقى ذلك للنساء المتجالات أحب إلي فأما الشواب فلا تؤمن الفتنة عليهن وبهن حيث
خرجن ولا شيء للمرأة أفضل من لزوم قعر بيتها [3] .
وقال الحاكم: وهذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة والناسخ لها حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي - قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها [4] .
وقال الحاكم أيضًا: عقب رواية زيارة فاطمة رضي الله عنها لقبر عمها حمزة: وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحريًا للمشاركة في الترغيب وليعلم الشحيح بذنبه أنها سنة مسنونة وصلى الله على محمد وآله أجمعين [5]
قلت: وقد رويت زيارة قبر النبي - وصاحبيه عن جماعة من الصحابة:
قال الشوكاني: وقد رويت زيارته - عن جماعة من الصحابة منهم بلال عند ابن عساكر بسند جيد وابن عمر عند مالك في الموطأ وأبو أيوب عند أحمد وأنس ذكره عياض في الشفاء وعمر عند البزار وعلي عليه السلام عند
(1) انظر: سنن الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء رقم (1056) 3/ 371.
(2) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 5/ 235.
(3) انظر: التمهيد لابن عبد البر 3/ 232 - 233.
(4) انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم (1385) 1/ 530.
(5) انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم (1396) 1/ 533.