لقد أطلقت تسمية أهل السنة والجماعة على غالبية المسلمين الذين لا ينتمون إلى فرقة من الفرق الإسلامية. وقد تكونت جماعة أهل السنة سياسيًا وفكريًا شيئًا فشيئًا وذلك في مقابل نمو الفرق الأخرى. فقد رُوي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"، وأنه قال في حديث آخر:"ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل، تفرق بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين ملة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة تزيد عليهم ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: يا رسول الله، وما الملة التي تتغلب؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي" [1] . ويعتبر البغدادي وغيره من أئمة أهل السنة أن الفرقة الثالثة والسبعين هي أهل السنة والجماعة [2] .
(1) البغدادي، الفرق بين الفرق، ص / 5 - 6.
(2) المصدر السابق، ص / 19.