قال: ويجب على ولي الأمر ـ وفقه الله ـ لطاعته إذا سمع هذا الزاعم الجاهل الضال الغاشم المتجاهل وغيره ممن يقول نحو هذا القول في مدافعة الحق الاغتارض على سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يؤديه تأديبا بليغا يزجر به هو وأمثاله ، ويشهر أمره لينكف أهل الجهالة والضلال عن مثل فعله.
قال: وليعلم أن المراد بالاستسقاء امتثال أمر الله ـ تعالى ـ والاقتداء برسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو مصلحة فاخرة أو سعادة معجلة ومنه من الله تعالى يشكر على التوفيق لها ، أما نزول المطر فهو الله تعالى.
ليس المراد بالاستسقاء تيقن من تزول المطر ، فإن علم الغيب ، وإنزال الغيث وغيره من الكائنات إلى ربت العالمين إلى أن قال: وليعلم أنه ليس للاستسقاء شروط تعتبر في صحته سوى اجتماع الناس والصلاة ، وهذا متيسر لا مانع منه لكن قال العلماء: يستحب لولي الأمر أن يأمر الناس قبل الخروج للاستسقاء بالتوبة من المعاصي ، ومصالحة الأعداء والصدقة ، وصيام ثلاثة أيام ، ويخرجون في اليوم الرابع صياما ، قال: وهذا أدب مستحب وليس بواجب ولا شرط ، ولو ترك صح الاستقاء ، ومع هذا فهو هين لا كلفة فيه ، فإن معناه أن ولي الأمر يأمر بعض نوابه أن ينادي في الناس بذلك وليس معناه أو ولي الأمر بأمر بعض نوابه أن ينادي في الناس بذلك وليس معناه أن يحكم على قلوبهم بفعله ، فإن ذلك لا يقدر عليه إلا رب العالمين.
إلى أن قال: لا سيما وقد من الله ـ تعالى ـ ولهالحمد والنعمة على المسلمين ، بما وفق السلطان زاده الله فضلا وخيرا وتمكينا وعلوا ونصرا وإدامة ظاهرا على أعداء الدين وسائر المخالفين ، أمرا بالمعروف عن المنكرات مبطلا للمحاسن والخيرات ، بما فعله من إزالة هذا المنكر العظيم الفاحش الجسيم الذي لم يسبق إلى إزالته"ولينصرن الله من ينصره" (الحج: 40) .