الصفحة 6 من 39

أطلق على نفسه لقب"السَّلفي" (1) كما في منظومته في علم الحديث والمسماة بـ"الهداية في علم الرواية":

يقول راجي عفوَ ربٍ رؤفِ 1 ... محمدُ بن الجزريِّ السَّلفي (2) 1

وقد تنقل بين الأوطان والبلدان ، وغَلُبَ عليه الارتحال بين الأمصار ، حتى كاد يُنسب لكل قُطْرٍ ومِصْر.

المبحث الثاني: مولده ، ونشأته ، وتعلُّمَه .

ولد - يوم الجمعة ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة هجرية: (25/9/751هـ) (3) ، داخل خط القصَّاعين بين السورين بدمشق الشام.

وهو كردي الأصل. (4)

ويُحكى في أمر الحَبْلِ به قصة عجيبة: إذ كان أبوه تاجرًا ، ومكث أربعين سنة لم يرزق ولدًا، فحج وشرب من ماء زمزم ، وسأل الله تعالى أن يرزقه ولدًا عالمًا ، فولد له ابنه محمد هذا بعد صلاة التراويح. (5)

وقد نشأ - في دمشق الشام ، وفيها حفظ القرآن وأكمله وهو ابن ثلاثة عشر سنة ، وصلَّى بالناس إمامًا وهو ابن أربعة عشر. (6)

(1) السَّلفي -بفتح السين واللام وفي آخرها الفاء-: (نسبةً إلى السلف ، وانتحال مذهبهم) "الأنساب للسمعاني:3/273"، وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا ) "مجموع الفتاوى:4/149"، وقال الإمام الذهبي: (السَّلفي: هو من كان على مذهب السلف) "سير أعلام النبلاء: 13/183و380".

(2) البيت الأول من المنظومة ، وقام بشرحها الإمام السَّخاوي وأسماه"الغاية في شرح الهداية"مطبوع في مجلدين ، بتحقيق: محمد سيدي الأمين.

(3) الموافق: للثلاثين من شهر نوفمبر 1350م.

(4) لم أقف على تحقيق من أطلق عليه أنه"كردي الأصل".

(5) الضوء اللامع (9/255) ، البدر الطالع (2/257) ، الغاية شرح الهداية (1/66و67) .

(6) الضوء اللامع (9/255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت