الشيخ عبد الوهاب القروي. (1)
(ثالثًا: من علماء المدينة المنورة - شرَّفها الله -) :
لما رحل إلى مكة لأداء فريضة الحج ، وزيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة 768هـ ، قرأ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن صالح (2) ، إمام وخطيب الحرم النبوي الشريف.
وممن تلقى عنهم الحديث والفقه والأصول والمعاني والبيان:
تلقى هذه العلوم - من خَلْقٍ كثير ، خاصَّةً من شيوخ مصر ، فأبرز اثنين منهم:
الإمام المفسر المحدث الحافظ المؤرخ أبي الفداء إسماعيل بن كثير (3) ، وهو أول من أجاز له بالإفتاء والتدريس سنة 774هـ.
(1) مقرئ صالح مسند ثقة، ولد سنة 702هـ ، انفرد بالإقراء في الإسكندرية ، غير أنه ترك الفن وأعرض عن الإقراء آخرًا ، وكان صالحًا خيِّرًا من أعيان من أدركه ابن الجزري بالإسكندرية قرأ عليه بمضمن الإعلان ، وكتاب الموطأ ، وجزءًا مخرجًا في حديثه خرجه الذهبي له ، مات في شوال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالإسكندرية."غاية النهاية برقم: 1945"
(2) محمد بن صالح بن إسماعيل أبو عبد الله المقرئ شيخ المدينة الشريفة ومن انتهت إليه القراءة علوًا بالحجاز ثقة صالح عارف خير، باشر الخطابة والإمام بالمدينة الشريفة زمنًا."غاية النهاية برقم: 2997"
(3) الإمام الحافظ المؤرخ الفقيه أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضو بن درع القرشي البصروي ثم الدمشقي الشافعي ، ولد سنة 701هـ في قرية من أعمال بصرى الشام ، وانتقل مع أخٍ له إلى دمشق سنة 706 ه ، ورحل في طلب العلم . وتوفي بدمشق سنة 774ه ، تناقل الناس تصانيفه في حياته."البدر الطالع (1/153) ، التذكرة (57و361) ، وطبقات الشافعية (90) ، وطبقات المفسرين (1/110) ، وشذرات الذهب (6/231) "