فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 32

قال الحاكم بعدما أخرج هذا الحديث:"هذا متن شاذ، وإن كان كذلك فإن إسحاق الدبري صدوق، وعبد الرزاق وأبوه وجده ثقات، وميناء قد أدرك النبي صلي الله عليه وسلم وسمع منه".

والحقيقة أن هذا الحديث لما أخرجه الحاكم أغاظ الذهبي في تلخيصه، فعقب عليه الذهبي بالكلام الأتي:"قلت: ما قال هذا بشر سوى الحاكم - أى الزعم بأن ميناء هذا من صحابة النبي صلي الله عليه وسلم- وإنما هو تابعي ساقط. قال أبو حاتم: كان يكذب. وقال ابن معين: ليس بثقة. ولكن أظن أن هذا وضع على الدبري- يقصد إسحاق بن إبراهيم الدبري - راوي مصنف عبد الرزاق رواي هذا الحديث أيضًا-؛ فإن ابن حيويه متهم بالكذب".

ثم قال بعد ذلك عبارة لم يكن ينبغي له أن يطلقها في حق الحاكم ، قال:"أفما اسحييت أيها المؤلف أن تورد هذه الأخلوقات من أقوال الطرقية فيما يستدرك علي الشيخين"ا.هـ.

فهذا من الأحاديث التي يمكن أن يؤخذ علي الحاكم - رحمه الله - تصحيحها ، ولا نجد له عذرًا ما دام أن شيخه كذاب ، والراوي الأعلى لهذا الحديث كذاب.

3-وأما حديث:"من كنت مولاه فعلي مولاه"فهو حديث صحيح ، بل متواتر ، ولا يجوز أن ينتقد الحاكم على هذا الحديث ، بل الذي ينبغي أن ينتقد هو المنتقد، ومن أراد مطالعته فليراجع تخريج الشيخ ناصر الدين الألباني- حفظه الله- لهذا الحديث [1] .

وهذا الحديث ليس فيه أي مستمسك علي الحاكم للشيعة والرافضة؛ فعليٌ-رضي الله عنه- ينبغي أن يواليه كل مؤمن، كما ينبغي أن يوالي غيره من الصاحبة-رضي الله عنهم-.

(1) انظر:"مستدرك الحاكم" (2/130 ، 131) ، و"سير أعلام النبلاء" (17/168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت