فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 32

ولو عُرف سبب ورود الحديث لزال الإشكال الذي من أجله خص النبي صلي الله عليه وسلم عليًا - رضي الله عنه - بقوله هذا . [ روى محمد بن إسحاق في سياق حجة الوداع عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: لما أقبل علي من اليمن ليلقى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بمكة تعجل إلى رسول الله واستخلف على جنده الذين معه رجلًا من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل قال: ويلك ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في النَّاس. قال: ويلك إنزع قبل أن ينتهي به إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال: فانتزع الحلل من النَّاس فردها في البز. قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم. ثم روى ابن إسحاق عن أبي سعيد الخدري قال: اشتكى النَّاس عليًا، فقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فينا خطيبًا فسمعته يقول: (( أيها النَّاس لا تشكو عليًا، فوالله إنه لأخشن في ذات الله، أو في سبيل الله من أن يشكى ) ). قال البيهقي:"فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته فقال:"من كنت وليه فعلي وليه"، وفي بعض الروايات:"من كنت مولاه فعلي مولاه"، والمراد به ولاء الإسلام ومودته. وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضًا ولا يعادي بعضهم بعضًا" (الاعتقاد: ص181) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت