فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 32

ونأخذ مثالًا على ذلك: حديث الطير [1] : الذي هو من أبرز الأحاديث التي تُكلم في الحاكم بسببها ؛ رواه في المستدرك: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، قال: فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي رضي الله عنه ، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم جاء فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حاجة ، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افتح ، فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حبسك علي ، فقال إن هذه آخر ثلاث كرات يردني ؛ أنس يزعم إنك على حاجة ، فقال: ما حملك على ما صنعت ، فقلت: يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل قد يحب قومه.

[ قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد الخدري وسفينة ، وفي حديث ثابت البناني عن أنس زيادة ألفاظ".]

فقوله صلى الله عليه سلم:"اللهم ائتني بأحب خلقك إليك"ظاهره أنه أحب إلى الله من سائر الأنبياء ، بل من النبي صلى الله عليه وسلم ، فضلًا عن كونه أحب من أبي بكر وعمر وعثمان ومن سائر صحابة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين - .

فهذا الحديث هو من الأحاديث التي يستدل بها الشيعة وأهل الرفض ، ولكن الذي حير بعض الأئمة أن هذا الحديث طرق كثير جدًا عن أنس - رضي الله عنه - ، وقد صححه ابن جرير الطبري - رحمه الله - وله فيه مؤلف .

(1) انظر:"مستدرك الحاكم" (2/130 ، 131) ، و"سير أعلام النبلاء" (17/168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت