فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 32

وقد لزم من تساهله في التصحيح تساهله في توثيق الرواة ، فإن حكمه بصحة إسناد الحديث مع وجود بعض الرواة الضعفاء في ذلك الإسناد يفيد تساهله في توثيق بعضهم . وقد صرح الحاكم نفسه في بعض كتب المستدرك بتساهله في بعض ما يرويه:

فمن ذلك: أنه أخرج في المجلد الثاني ص13 ستة أحاديث في كتاب البيوع ، ثم قال:"وهذه الأحاديث الستة طلبتها وخرجتها في موضعها من هذا الكتاب إحتسابًا لما فيه الناس من الضيق ، والله يكشفها ، وإن لم تكن من شرط هذا الكتاب".

وأيضًا فإن هناك بعض الرواة الذين صرح الحاكم بتوثيقهم عند حكمه على بعض الأحاديث ، وبعد البحث نجد أن الراجح من حالهم خلاف ذلك .

فهذه المسألة وما تقدم من ذكره لجماعة من الضعفاء في كتابه"الضعفاء"، وتصحيحه لأحاديثهم في المستدرك - يمكن الاعتذار فيهما عن الحاكم بأنه صنف كتابه في آخر عمره بعد أن ضعفت قواه وأصابه شيء من النسيان والغفلة ، وقد يكون يرى من نفسه أنه بلغ درجة الاجتهاد في الحكم على بعض الرجال بخلاف ما حكم به غيره من الأئمة ؛ بسبب بلوغه مرتبة الاجتهاد.

التعريف بمستدرك الحاكم على الصحيحين

سبب تأليفه للمستدرك

ذكر الحاكم في مقدمة المستدرك السبب الدافع له على تأليفه لهذا الكتاب ، ويمكن أن نجمل ذلك فيما يلي:

أ- أن البخاري ومسلمًا صنفا في الصحيح كتابين مهذبين ، ولكنهما لم يحكمها ولا أحد منهما بأنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجاه .

أي كأنه يقول: أنا يمكن أن أؤلف كتابًا في الصحيح زائدًا على ما بالصحيحين ؛ لأن البخاري ومسلمًا لم يدعيا حصر الحديث الصحيح فيما أخرجاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت