يقول الخطيب البغدادي - رحمه الله -:"أنكر الناس على الحاكم أحاديث زعم أنها على شرط الشيخين".
ويقول ابن الصلاح:"وهو واسع الخطو في شرط الصحيح ، متساهل في القضاء الفن من شيخه الحاكم". ويقول الذهبي عنه:"إنه إمام صدوق ، ولكنه يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة، ويكثر من ذلك".
ومن هناك جاء الاستدراك والتعقب على تصحيحه لبعض الأحاديث في المستدرك ، كما فعل الذهبي في تلخيصه ، وابن الملقن في مختصر التلخيص . وقد اعتذر عن الحاكم بعض الأئمة:
فقال السيوطي:"إن الحاكم مظلوم في كثير مما نسب إليه من التساهل".
وقال السخاوي:"بل يُقال: إن السبب في إدخال الحاكم الموضوعات والضعيفات في مستدركه أنه صنفه في أواخر عمره ، وقد حصلت له غفلة وتغير . أو أنه لم يتيسر له تحريره وتنقيحه ، ويدل على ذلك أن تساهله في قدر الخمس الأول منه قليل جدًا بالنسبة لباقيه".
ويؤيد هذا القول الذي ذكره السخاوي أن المجلد الأول من المستدرك يقل فيه تعقب الذهبي عن المجلدات الأخرى بشكل كبير وواضح .
اعتذار الحافظ للحاكم:
وهذا الاعتذار الذي ذكره السخاوي أخذه عن شيخه الحافظ ابن حجر -رحمهما الله-، فإنه قال في"النكت":"قيل في الاعتذار عنه: أنه عند تصنيفه للمستدرك كان في أواخر عمره ، وذكر بعضهم أنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره ، ويدل على ذلك أنه ذكر جماعة في كتاب الضعفاء له وقطع بترك الرواية عنهم ومنع من الاحتجاج بهم ، ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها ، ومن ذلك: أنه أخرج حديثًا لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وكان قد ذكره في الضعفاء ، فقال:"إنه روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه". ا.هـ."