وقال الحافظ العراقيّ: (( وعلى تقدير ثبوت ما ذكره أبو الحسن بن الفرات من التغيّر، وتبعه المصنِّف - أي ابن الصلاح - فممن سمع منه في الصحة: أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو عبدالله الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وأبو نُعيم الأصبهاني، وأبو عليّ بن المذهب روى المسند عنه فإنه سمعه عليه في سنة ست وستين. والله أعلم ) ).
الخلاصة:
أبو بكر القطيعيّ محدِّث جليل ثقة، لا يوجد فيه شيء يوجب تركه. روى عنه جمع من الأئمة قبل اختلاطه منهم: أبو عليّ بن المذهب راوي المسند عنه .
ثالثًا: أبو علي، الحسن بن علي بن محمد ابن المُذْهب التميميّ:
ولد سنة: خمس وخمسين وثلاث مائة.
سمع من: أبي بكر القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي سعيد الحُرْفي، وأبي الحسن بن لؤلؤ الوراق، وأبي بكر بن شاذان، وغيرهم.
وسمع منه: الخطيب البغدادي، وابن خَيْرون، وابن ماكولا، وأبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، ومحمد بن مكي بن دُوْسْت، وغيرهم.
قال ابن الجوزيّ: (( ولا يعرف فيه إلا الخير والدين ) ).
وقال ابن كثير: (( وكان خيِّرًا ديِّنًا ) ).
وقد عابه الخطيب البغداديّ بأمرين:
الأول:
قال الخطيب البغدادي:
"كتبنا عنه، وكان يروي عن ابن مالك القطيعي مسند أحمد بن حنبل بأسره، وكان سماعه صحيحًا إلا في أجزاء منه، فإنَّه أَلْحق اسمه فيها. وكذلك فعل في أجزاء من فوائد ابن مالك، وكان يروي عن ابن مالك أيضًا كتاب الزهد لأحمد بن حنبل، ولم يكن له به أصل عتيق، وإنَّما كانت النسخة بخطه، كتبها بأخرة، وليس بمحل للحجة".