الصفحة 25 من 61

هذا الحديث كالذي قبله. فإمَّا أن يختلف شيخ الإمام أحمد - وهذا أكثره - وإما أن يختلف أكثر الإسناد أو المتن.

2 -قال الإمام أحمد: ثنا سفيان عن عمرو عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله r:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُحسن إلى جاره. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".

قلت: وهذا حديث صحيح، أخرجه الإمام أحمد في مكان آخر بزيادة في متنه، وإليك لفظه:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، الضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، لا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه".

ورواه الإمام أحمد في مكان آخر بلفظ:"الضيافة ثلاث، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لأحد أن يُقيم عند أخيه حتى يؤثمه. قالوا: يا رسول الله ما يؤثمه؟! قال: يقيم عنده ولا يجد شيئًا يقوته".

قلت: فكما ترى تكرر الحديث في أماكن متعددة، ولكن في كل مكان نحصل على فائدة جديدة. والأمثلة من هذا النوع في المسند كثيرة أكتفي بما ذكر.

انتقاء المسند:

انتقى الإمام أحمد مسنده من عدد كبير من الأحاديث النبوية التي وقف عليها. وجاء نتيجة عملٍ شاق، ورحلاتٍ طويلة وبعيدة، لاقى فيها ما لاقى من التعب والإجهاد والتنقل، والسهر ليالٍ طوال: نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يرفعه بكل حرف من حروف مسنده درجات.

قال عبدالله بن الإمام أحمد: (( خرَّج أبي المسند من سبعمائة ألف حديث ) ).

وقال حنبل بن إسحاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت