إجابة سؤال الفصل علميًّا
هل للكون إله؟
إن وجود الإله الخالق أمر تعرفه العقول بداهة، لذلك لم يكن ينكر وجود الإله الخالق فيما مضى إلا فئات قليلة من البشر، ولذلك كانت الرسالات السماوية تُبنى على إقرار الناس بوجود الرب تعالى، وأنه هو الذي خلقهم ويرزقهم ويحييهم ويميتهم، ثم تزيدهم علمًا به، وتدعوهم إلى عبادته وحده دون سواه مما يعلمون أن أنه لم يخلق ولم يرزق، ولا يحيي ولا يميت، ولا يتصف بشيء من صفات الإله الخالق. [1]
ويمكن صياغة السؤال السابق بكيفية أخرى، فنقول:
هل الخالق هو الأزلي -الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء- أم المادة؟!
لقد اكتُشف قانون يسمى بـ"قانون الطاقة المتاحة"أو"ضابط التغيير"، حيث إن هذا القانون يُثبت أن المادة ليست أزلية، وبالتالي فإنه لا يمكن أن يكون وجود هذا الكون أزليًّا.
ما يشير إليه"قانون الطاقة المتاحة"أو"ضابط التغيير":
إن قانون الطاقة المتاحة يصف لنا: أن الحرارة تنتقل دائمًا من"وجود حراري"إلى"عدم حراري"والعكس غير ممكن.
فلا يمكن أن تنتقل الحرارة من (وجود حراري قليل) أو (وجود حراري عدم) إلى (وجود حراري أكثر) بل إن الحرارة تنتقل من (وجود حراري أعلى) إلى (وجود حراري أقل) .
وبناء على هذا الكشف العلمي المهم، فإنه:
(1) الفيزياء ووجود الخالق، د/ جعفر شيخ إدريس.